السيد محسن الخرازي
277
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
المزاحمة والرجوع إلى الأهمّ وسقوط الآخر عن الفعلية ، ولعلّ الأهمّ يختلف باختلاف الموارد . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الأهمّ هو ما تقع عليه السيرة من ذكر فضائل أهل البيت ومدائحهم ورثائهم بالشعر ولو في الليالي أو يوم الجمعة أو في أيّام شهر رمضان ولياليه ، فتدبّر جيّداً . ويؤيّد ذلك : ما حكي عن « كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثني عشر » عن أبي المفضّل الشيباني ، عن جعفر بن محمّد بن القاسم العلوي ، عن عبيد الله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد ، عن الورد بن كميت ، عن أبيه قال : دخلت على سيّدي أبي جعفر الباقر عليه السلام فقلت : يا ابن رسولالله ، إنّي قلت فيكم أبياتاً ، أفتأذن لي في إنشادها ؟ فقال : « إنّها أيّام البيض » ، قلت : فهو فيكم خاصّة ! قال : « هات » ، فأنشأت أقول : أضْحَكَني الدَّهْرُ وأبْكاني * وَالدَّهْرُ ذُو صرف وألوانِ « 1 » هذا مضافاً إلى قوّة دعوى ظهور الترغيبات والحثّ على الرثاء والمديح في رجحانها مطلقاً من دون تقييد ، فتأمّل جيّداً . فتحصّل : أنّه لا حزازة في الشعر إذا كان صادقاً وحقّاً أو رثاءً أو مدحاً لأهل البيت عليهم السلام ، أو هجاءً للكفّار الذين يهجون المسلمين . ولا فرق فيه بين الأيّام والليالي بعد تقديم موارد الجواز والترغيب نحو المطلقات ؛ للأخصّية أو للأهمّية على التفصيل الذي عرفت آنفاً . وأمّا إذا كان الشعر باطلا فهو مكروه في الليالي وأيّام شهر رمضان ولياليه ويوم
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 68 ، ص 415 .